عاجل
من الاستثمار إلى ساحات التحقيق.. رجل أعمال يتهم نائبًا ووالده بحرمانه من... | دكتور يونيو يطلق منظومة البحث الطبي العربية الأشمل للوصول إلى الأطباء والمستشفيات... | من العلاقات المصرية الكورية إلى القنبلة النووية.. حوار موسع مع يحيى خيرالله | عيد أحمد عيد يكتب: قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. لماذا تأجل النفاذ في... | لماذا نشعر أن الوقت يمر أسرع كلما تقدمنا في العمر؟ تفسير نفسي... | كيف يؤثر التضخم على القوة الشرائية؟ دليل مبسط لفهم الأسعار والدخل | ما الفرق بين الشحن المباشر والترانزيت؟ دليل مبسط لاختيار المسار البحري المناسب | كيف يتحدد سعر الدولار محليًا؟ العوامل التي تحرك سعر الصرف | من الاستثمار إلى ساحات التحقيق.. رجل أعمال يتهم نائبًا ووالده بحرمانه من... | دكتور يونيو يطلق منظومة البحث الطبي العربية الأشمل للوصول إلى الأطباء والمستشفيات... | من العلاقات المصرية الكورية إلى القنبلة النووية.. حوار موسع مع يحيى خيرالله | عيد أحمد عيد يكتب: قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. لماذا تأجل النفاذ في... | لماذا نشعر أن الوقت يمر أسرع كلما تقدمنا في العمر؟ تفسير نفسي... | كيف يؤثر التضخم على القوة الشرائية؟ دليل مبسط لفهم الأسعار والدخل | ما الفرق بين الشحن المباشر والترانزيت؟ دليل مبسط لاختيار المسار البحري المناسب | كيف يتحدد سعر الدولار محليًا؟ العوامل التي تحرك سعر الصرف |
القاهرة 27 أكتوبر 2026
المفيد نيوز
خليك في المفيد
المشرف العام الرفاعي عيد
الرأي المفيد

إضاءة سريعة | الرفاعي عيد يكتب: لماذا يخسر العقل معركته أمام الشائعة؟

جاهز للاستماع

في كل مرة تنتشر فيها شائعة جديدة، يتكرر المشهد نفسه. عشرات الآلاف من المشاركات والتعليقات وإعادة النشر، قبل أن يتوقف أحد ليسأل: هل هذا الخبر صحيح أصلًا؟ المدهش أن كثيرًا من الشائعات لا تعتمد على أدلة قوية، بل أحيانًا تكون مجرد جملة مجهولة المصدر أو صورة قديمة أعيد استخدامها في سياق مختلف، ومع ذلك تجد طريقها بسرعة إلى عقول الناس.

السبب لا يعود فقط إلى طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي، بل إلى طبيعة الإنسان نفسه. فالعقل البشري يميل إلى تصديق ما ينسجم مع قناعاته المسبقة. عندما نقرأ معلومة تتفق مع ما نؤمن به، فإننا غالبًا لا نبذل الجهد الكافي للتحقق منها. نشعر بأنها منطقية، وبالتالي نتعامل معها باعتبارها حقيقة.

هناك أيضًا عامل السرعة. نحن نعيش في عصر لا ينتظر فيه أحد. الخبر الذي كان يستغرق يومًا كاملًا للانتشار أصبح يصل إلى ملايين الأشخاص خلال دقائق. وفي سباق السرعة هذا، تراجعت قيمة التحقق أمام رغبة السبق والمشاركة. كثيرون يفضلون أن يكونوا أول من ينشر المعلومة بدلًا من أن يكونوا أول من يتأكد من صحتها.

ومن المفارقات أن الشائعات غالبًا ما تكون أكثر إثارة من الحقائق. الحقيقة عادة هادئة ومتوازنة، أما الشائعة فتأتي محملة بالمبالغة والإثارة والعواطف القوية. ولهذا تجد من يتفاعل معها بسرعة أكبر. الإنسان بطبيعته ينجذب إلى ما يثير دهشته أو خوفه أو غضبه.

المشكلة الحقيقية لا تكمن في وجود الشائعة، فالشائعات وجدت منذ آلاف السنين، بل في استعدادنا لتصديقها دون تفكير. وهنا يصبح الوعي هو خط الدفاع الأول. ليس المطلوب أن نشك في كل شيء، ولكن المطلوب أن نتعلم التوقف للحظة قبل الضغط على زر المشاركة.

ربما لو سأل كل منا نفسه ثلاثة أسئلة بسيطة قبل نشر أي معلومة: من المصدر؟ وما الدليل؟ وهل يمكن التحقق منها؟ لتغير المشهد كثيرًا، فالمجتمعات لا تتضرر فقط من الأخبار الكاذبة، بل من سرعة تداولها أيضًا.

في النهاية، الشائعة لا تنتصر بسبب قوتها، بل بسبب ضعف التدقيق أمامها. وكلما ارتفع مستوى الوعي، ضاقت المساحة التي تتحرك فيها الأكاذيب، وأصبح المجتمع أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والضجيج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الخبر انشر المقال
خليك في المفيد

المفيد نيوز منصة إخبارية مصرية تقدم الأخبار والتقارير والتحليلات بأسلوب مهني واضح، مع متابعة مستمرة لأهم الأحداث في مصر والمنطقة والعالم.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أهم الأخبار والتقارير مباشرة في بريدك الإلكتروني.

نحترم خصوصيتك ولا نشارك بياناتك مع أي طرف آخر.
تواصل معنا المشرف العام: الرفاعي عيد القاهرة - جمهورية مصر العربية البريد الإلكتروني: info@elmofidnews.com
◎
مصدر موثوق للخبر والتحليل
◇
صحافة مهنية ورؤية أعمق
❞
خليك في المفيد المعلومة أولًا