عيادات المفيد

لماذا قد يصيب سرطان المعدة الأصغر سنًا؟.. الطب يفسر الأسباب والعوامل

✍️ كتب: سيف محسن

أصبح سرطان المعدة من الأمراض التي لم تعد تقتصر على كبار السن كما كان معتادًا، بل بدأت تظهر حالات في فئات عمرية أصغر خلال السنوات الأخيرة، ما يثير تساؤلات مهمة حول أسباب هذا التغير، والعوامل التي تجعل الشباب في الثلاثينيات والأربعينيات وحتى العشرينيات معرضين للإصابة.


هذا التقرير يسلط الضوء على الأسباب العلمية وراء هذا الاتجاه، وكيف تتغير أنماط المرض، وما الذي يجب أن يعرفه الشباب للوقاية منه.


تغير واضح في الفئات العمرية المصابة بسرطان المعدة

بحسب آراء أطباء الأورام وأخصائيي الجهاز الهضمي، فإن نسبة الشباب الذين يتم تشخيصهم بـ سرطان المعدة بدأت ترتفع تدريجيًا، خاصة خلال العقدين الأخيرين.
ويرجع الخبراء هذا التغير إلى عوامل متعددة، بعضها مرتبط بنمط الحياة، وبعضها بمتغيرات وراثية أو التهابات مزمنة.


الأسباب المحتملة وراء إصابة الأصغر سنًا بسرطان المعدة

الالتهاب المزمن بالبكتيريا الحلزونية (H. pylori)

تعد البكتيريا الحلزونية أحد أهم أسباب سرطان المعدة، وهي تنتشر بين الشباب بسبب:

  • العادات الغذائية

  • سوء النظافة

  • مشاركة الأواني

  • تناول الطعام غير الصحي

هذه البكتيريا تسبب التهابات مزمنة قد تتحول لاحقًا إلى خلايا سرطانية.

الأنظمة الغذائية الحديثة

تغيّر النظام الغذائي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأصبح يعتمد على:

  • الوجبات السريعة

  • الأطعمة المصنعة

  • اللحوم المعالجة

  • الأطعمة الغنية بالمواد الحافظة
    هذه الأغذية تزيد الالتهابات داخل الجهاز الهضمي وترفع خطر الإصابة بسرطان المعدة.

السمنة وزيادة الوزن

ارتفاع معدلات السمنة لدى الشباب أصبح عاملًا رئيسيًا، لأنها تسبب:

  • ارتجاع المريء

  • زيادة التهابات المعدة

  • اختلال الهرمونات
    وهذه الظروف قد تهيئ بيئة مناسبة لنمو الخلايا السرطانية.

التدخين الإلكتروني والعادي

التدخين عامل واضح في الإصابة بسرطانات متعددة، منها سرطان المعدة.
ومؤخرًا انضم “الفيب” إلى قائمة المخاطر لأنه يسبب التهابات فموية ومعدية مشابهة لضرر السجائر.

التعرض للتوتر المزمن

الضغوط النفسية المستمرة قد تؤثر على:

  • حركة الجهاز الهضمي

  • المناعة

  • التهابات المعدة
    ورغم أن التوتر ليس سببًا مباشرًا، إلا أنه عامل مساعد قوي.

العوامل الوراثية

تتزايد حالات الأورام الوراثية بين الشباب بسبب:

  • تاريخ عائلي لنفس النوع

  • جينات مهيأة للإصابة

  • متلازمات وراثية معينة

ويُنصح كل من لديه تاريخ عائلي بإجراء فحوصات دورية.

استخدام المضادات الحيوية والأدوية لفترات طويلة

بعض الأدوية قد تؤثر على بطانة المعدة أو تسبب التهابات مزمنة.

نقص المناعة

الإصابة بفيروسات أو أمراض تقلل المناعة قد تزيد احتمالية الإصابة بالأورام، خاصة إذا كانت المصاحبة لالتهابات مزمنة بالمعدة.


هل تختلف أعراض سرطان المعدة عند الشباب؟

الأعراض غالبًا تكون مشابهة، لكنها تُهمل عند الشباب لأنهم يظنون أنها مشاكل عادية في الهضم.

من أبرز الأعراض:

وفي كثير من الحالات يتم اكتشاف المرض متأخرًا بسبب تأخر التشخيص.


لماذا يحدث تأخير في التشخيص عند الأصغر سنًا؟

لأن المرض غير متوقع في هذه الفئة

الأطباء في الغالب لا يتوقعون سرطان المعدة في سن صغير، فيبدأون بالعلاجات التقليدية مثل:

  • أدوية الحموضة

  • مضادات الالتهاب

  • علاجات القولون

مما يؤدي إلى تأخير التشخيص.

تشابه الأعراض مع أمراض بسيطة

مثل:

  • التهاب المعدة

  • ارتجاع المريء

  • القولون العصبي

عدم اللجوء للفحص المبكر

معظم الشباب يتجاهلون أعراض المعدة لأسابيع أو شهور قبل زيارة الطبيب.


عوامل الخطر التي يجب الانتباه إليها لدى الشباب

  • وجود تاريخ عائلي لسرطان المعدة

  • الإصابة بالبكتيريا الحلزونية

  • التدخين

  • السمنة

  • تناول اللحوم المصنعة والوجبات السريعة

  • التهابات المعدة المتكررة

  • تناول أدوية معينة لفترات طويلة

إذا اجتمع أكثر من عامل، تصبح احتمالية الإصابة أكبر.


كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة؟

فحص البكتيريا الحلزونية

تحليل بسيط يحدد الإصابة، وعلاجها يقلل الخطر بنسبة كبيرة.

تجنب الوجبات السريعة

استبدالها بالطعام الطازج والخضار والألياف.

الإقلاع عن التدخين

سواء السجائر أو السجائر الإلكترونية.

التحكم في الوزن

لأن السمنة عامل خطر قوي.

تجنب الأدوية المهيجة للمعدة

خاصة المسكنات إلا عند الضرورة.

إجراء منظار عند ظهور أعراض غير مبررة

مثل:

  • قيء متكرر

  • فقدان الوزن

  • آلام مزمنة في المعدة


هل يمكن علاج سرطان المعدة عند اكتشافه مبكرًا؟

نعم، فرص الشفاء تكون أعلى بكثير عند اكتشافه في مرحلة مبكرة.
يشمل العلاج:

  • الجراحة

  • العلاج الكيماوي

  • العلاج المناعي

  • العلاج الإشعاعي

وتتوقف النتيجة على المرحلة التي يُكتشف فيها المرض.


الخلاصة

رغم أن سرطان المعدة كان يُعد مرضًا يصيب كبار السن، فإن تغير نمط الحياة وزيادة الالتهابات المعوية وانتشار البكتيريا الحلزونية جعل الشباب أكثر عرضة للإصابة.
الفحص المبكر والاهتمام بالأعراض قد ينقذ الحياة، والوقاية ممكنة عبر تعديل أسلوب الحياة ومراقبة العلامات المبكرة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى