أخبار اقتصادية

أحمد السيد: زيارة الرئيس الصيني فرصة لنقل الشراكة مع بكين من الاستثمار إلى توطين الصناعة والتكنولوجيا

✍️ كتب: أمجد عصام

أكد الدكتور أحمد السيد، رئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية «EgyCham»، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل فرصة مهمة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين إلى مرحلة أكثر عمقًا، تقوم على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء قدرات إنتاجية داخل السوق المصرية.

وقال السيد إن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف جذب الاستثمارات الصينية التي تعتمد على التصنيع داخل مصر، وليس الاكتفاء بالعلاقات التجارية أو تنفيذ المشروعات، بما يسمح بزيادة المكون المحلي وإحلال جانب من الواردات وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصنعة في مصر.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من موانئ وبنية تحتية ومناطق صناعية واقتصادية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بعدد كبير من الأسواق، يمنح الشركات الصينية فرصة لاستخدام مصر كقاعدة للإنتاج والتصدير إلى أفريقيا والمنطقة العربية وأسواق أخرى.

وأوضح رئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية أن توطين الصناعات الصينية يجب أن يصاحبه مسار موازٍ لتوطين المعرفة، من خلال تدريب وتأهيل الكوادر المصرية ونقل الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للاستثمار الأجنبي لا تقاس فقط بحجم رؤوس الأموال التي تدخل السوق، ولكن بقدرته على خلق وظائف مستدامة ورفع إنتاجية العامل وتطوير المهارات المحلية.

وأشار السيد إلى أن قطاعات السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة الجديدة والمتجددة والإلكترونيات والاتصالات والذكاء الاصطناعي والصناعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية تمثل مجالات واعدة يمكن أن تشهد توسعًا في التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن مصر أمام فرصة للاستفادة من التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وجذب جزء من القدرات التصنيعية الصينية الموجهة للتصدير، مشددًا على أن تحقيق ذلك يتطلب بيئة أعمال تنافسية وسرعة في الإجراءات وتوفير العمالة المؤهلة وربط منظومة التدريب باحتياجات الصناعات المستهدف جذبها.

وشدد السيد على أن المعيار الأهم لقياس النتائج الاقتصادية للشراكة المصرية الصينية خلال السنوات المقبلة يجب ألا يقتصر على الإعلان عن قيمة الاستثمارات الجديدة، وإنما يشمل نسبة التصنيع المحلي، وحجم التكنولوجيا المنقولة، وعدد فرص العمل النوعية التي تم خلقها، وحجم الصادرات الناتجة عن تلك الاستثمارات.

واختتم الدكتور أحمد السيد تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لبناء نموذج جديد للشراكة الاقتصادية، تتحول فيه مصر من سوق للمنتجات إلى مركز للإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويرفع قدرته على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى