المستقلون على خط النار السياسي.. هل يعيدون رسم توازنات مجلس النواب القادم؟

✍️ كتب: جميلة عاطف
مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، يبرز تساؤل محوري حول الدور الذي قد يلعبه النواب المستقلون في إعادة تشكيل الخريطة السياسية داخل مجلس النواب المصري، خاصة في ظل متغيرات حزبية وانتخابية متسارعة.
وخلال الدورات السابقة، أثبت المستقلون قدرتهم على التأثير في مسار التشريعات والاصطفافات داخل المجلس، سواء عبر تشكيل تكتلات غير رسمية أو بالانضمام إلى تحالفات مؤقتة بحسب طبيعة القضايا المطروحة. هذا الحضور المرن منحهم مساحة حركة أوسع، وجعلهم عنصرًا مرجّحًا في تمرير بعض القوانين أو تعديلها.
المشهد المقبل يبدو أكثر تعقيدًا؛ فالأحزاب تسعى لتوسيع قواعدها الانتخابية، بينما يراهن المستقلون على القرب من الشارع وتقديم خطاب خدمي وتنموي مباشر. هذا التباين قد يفضي إلى خريطة تكتلات جديدة داخل المجلس، تتجاوز الانقسامات التقليدية بين الأغلبية والمعارضة، وتعتمد أكثر على المصالح المشتركة والملفات القطاعية.
ويرى مراقبون أن نجاح المستقلين في التأثير مرهون بعدة عوامل، أبرزها قدرتهم على التنسيق فيما بينهم، وبناء برامج واضحة تتجاوز الطابع الفردي، إلى جانب مهارات التفاوض داخل اللجان النوعية. كما أن طبيعة التحالفات الانتخابية قبل التصويت ستلعب دورًا حاسمًا في حجم تمثيلهم.
في المحصلة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يتمكن المستقلون من تحويل حضورهم العددي إلى قوة سياسية فاعلة تعيد رسم توازنات المجلس؟ الإجابة ستتضح مع اكتمال المشهد الانتخابي وتشكّل التحالفات تحت قبة البرلمان.
التعليم العالي تكشف تفاصيل اختبارات القدرات لطلاب الشهادات المعادلة: خطوة نحو القبول الجامعي








