«كوريا الشمالية تتهم الجارة الجنوبية بانتهاك مجالها الجوي وتصعيد خطير في شبه الجزيرة الكورية»

في تصعيد جديد يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، أعلنت كوريا الشمالية أن كوريا الجنوبية انتهكت مجالها الجوي، واعتبرت ما جرى «استفزازًا مباشرًا» قد يفتح الباب أمام ردود فعل غير محسوبة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا على المستويين العسكري والسياسي.
التصريح الصادر من بيونغ يانغ جاء بلهجة حادة، مؤكدًا أن الطائرات التي تحدثت عنها «تجاوزت الخطوط الحمراء» التي طالما حذرت منها القيادة الكورية الشمالية، معتبرة أن أي اختراق للأجواء يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة.
الأوساط الرسمية في كوريا الشمالية شددت على أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن ما وصفته بـ«التحالفات العسكرية المعادية»، في إشارة إلى التعاون العسكري بين سيول وواشنطن، والذي ترى فيه بيونغ يانغ سببًا رئيسيًا لتصاعد التوترات.
في المقابل، لم يصدر رد فوري حاسم من الجانب الجنوبي، بينما تشير تقديرات مراقبين إلى أن مثل هذه الاتهامات كثيرًا ما تظهر في فترات المناورات العسكرية أو التحركات الجوية المكثفة قرب الحدود المشتركة، ما يزيد من حساسية أي نشاط جوي في المنطقة.
اللافت أن هذا الاتهام يأتي في توقيت دقيق، إذ تشهد شبه الجزيرة الكورية حالة من الشد والجذب، مع تبادل الرسائل السياسية والعسكرية، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي سوء تقدير إلى تصعيد غير مرغوب فيه.
ويرى محللون أن استمرار هذه الاتهامات يعكس أزمة ثقة عميقة بين الكوريتين، ويؤكد أن أي حادث جوي أو بحري، مهما بدا محدودًا، قد يتحول سريعًا إلى أزمة سياسية كبرى، خاصة في ظل غياب قنوات اتصال فعالة ومستقرة.
في المحصلة، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين احتواء دبلوماسي محتمل، أو تصعيد تدريجي قد يعيد التوتر إلى واجهة المشهد الدولي، في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
نائب المستشار الألماني يتهم دونالد ترامب بالكذب








