بالتزامن مع احتفالات العام الجديد.. “الأوقاف” تحسم الجدل: تهنئة غير المسلمين ومودتهم “أصل أصيل” من سماحة الإسلام

في خطوة لتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة، أصدرت وزارة الأوقاف بياناً توضيحياً حاسماً بشأن الضوابط الشرعية للتعامل مع غير المسلمين في المناسبات الاجتماعية والأعياد، مؤكدة أن سماحة الدين الإسلامي تسبق كل الأفكار المتشددة التي تحاول شق الصف الوطني.
لا حرج شرعاً.. البر والصلة جوهر العبادة
أكدت وزارة الأوقاف أنه لا حرج شرعاً على الإطلاق في تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، أو تبادل الهدايا معهم، أو عيادتهم في مرضهم. وأوضحت الوزارة أن هذه الأفعال تدخل في باب “البر والقسط” الذي أمر به القرآن الكريم في قوله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}.
وأشارت الوزارة إلى أن “البر” كلمة جامعة لكل معاني الخير، ومن أعظم صورها هي مشاركة الجيران والشركاء في الوطن أفراحهم ومواساتهم في أتراحهم، مشددة على أن الإسلام دين تعايش وليس دين انعزال.
رد حاسم على دعاة التشدد
وجاء في بيان الأوقاف أن محاولات تحريم التهنئة أو تبادل الهدايا مع غير المسلمين تنم عن فهم خاطئ للنصوص الشرعية، وتجاهل للمقاصد العليا للشريعة الإسلامية. وأضافت أن النبي ﷺ كان يزور جيرانه من غير المسلمين، ويعود مرضاهم، ويحسن معاملتهم، وهو القدوة الأسمى في إرساء مبادئ التسامح.
أبرز ما جاء في توضيح الأوقاف:
-
التهنئة: مشروعة وتعد من مكارم الأخلاق.
-
إهداء الهدايا: مستحب لتأليف القلوب وتقوية الروابط الإنسانية.
-
عيادة المريض: حق إنساني أصيل يكفله الإسلام للجميع بغض النظر عن المعتقد.
-
التعايش: بناء الوطن يتطلب تكاتف جميع أبنائه دون تمييز.
رسالة إلى المنابر والمجتمع
وجهت الوزارة الأئمة والخطباء بضرورة نشر هذه المفاهيم الصحيحة عبر المنابر ودروس العلم، لقطع الطريق على أصحاب الفكر المنغلق الذين يحاولون إثارة الفتن في المواسم والأعياد. وأكدت أن “الوطنية الحقيقية” تقتضي أن يكون الجميع يداً واحدة في مواجهة التحديات، وأن الدين لله والوطن للجميع.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مصر حالة من التلاحم الكبير بين عنصري الأمة، مما يعزز صورة الدولة المصرية كنموذج فريد للتعايش الديني في المنطقة والعالم.








