طوفان الأقصى

قصف واسع النطاق على لبنان.. ما الذي حققته إسرائيل عسكريا واستراتيجيا حتى الآن؟

✍️ كتب: ضحى إبراهيم

تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق، مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على مناطق متفرقة في لبنان، وسط تساؤلات متزايدة حول ما حققته تل أبيب فعليًا على المستويين العسكري والاستراتيجي منذ بدء هذا التصعيد.

على الصعيد العسكري، ركزت إسرائيل هجماتها على بنى تحتية تقول إنها تابعة لـ حزب الله، مستهدفة مخازن أسلحة ومواقع إطلاق صواريخ، في محاولة لتقليص القدرات الهجومية وإضعاف خطوط الإمداد. ورغم الإعلان عن إصابة أهداف «نوعية»، لا تزال القدرات الصاروخية قائمة، مع استمرار تبادل الضربات عبر الحدود.

أما استراتيجيًا، فتسعى إسرائيل إلى فرض معادلة ردع جديدة، تهدف إلى إبعاد التهديدات عن الجبهة الشمالية، ومنع توسيع نطاق المواجهة إلى حرب شاملة. غير أن مراقبين يرون أن هذا الهدف لم يتحقق بشكل حاسم، في ظل استمرار التوتر واتساع رقعة القصف، ما يرفع كلفة التصعيد على الجانبين.

في المقابل، أسهم القصف الواسع في زيادة الضغوط الدولية، مع تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة، واحتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي أوسع يصعب احتواؤه.

وبين المكاسب العسكرية المحدودة والتحديات الاستراتيجية المتراكمة، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين تهدئة مؤقتة بوساطة دولية، أو تصعيد أوسع قد يغيّر معادلات الأمن في المنطقة بأكملها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى