وزير السياحة: الذكاء الاصطناعي أصبح أداة حتمية لحماية المواقع الأثرية وتعزيز التجربة السياحية

✍️ كتب: عمرو فاروق
أكد وزير السياحة والآثار أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لخدمة وحماية المواقع الأثرية، وتحقيق نقلة نوعية في إدارة المقاصد السياحية، بما يواكب التطورات العالمية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الوزير، خلال تصريحات رسمية، أن الذكاء الاصطناعي يتيح حلولًا مبتكرة لإدارة وحماية الآثار، من خلال أنظمة المراقبة الذكية، وتحليل البيانات، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة التي قد تهدد المواقع الأثرية، سواء كانت عوامل بيئية أو بشرية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دمج التقنيات الحديثة في منظومة العمل الأثري والسياحي، بما يشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في توثيق الآثار رقميًا، ورصد معدلات التآكل والتلف، وتحسين خطط الصيانة الدورية، وهو ما يسهم في الحفاظ على التراث الحضاري للأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بالجانب السياحي، أوضح وزير السياحة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تطوير تجربة السائح، عبر تطبيقات ذكية تقدم معلومات تاريخية تفاعلية بعدة لغات، وتنظيم حركة الزيارة داخل المواقع الأثرية، وتقليل التكدس، بما يحقق التوازن بين الإتاحة السياحية والحفاظ على الأثر.
وأكد الوزير أن الاعتماد على التقنيات الذكية يسهم كذلك في تحسين التسويق السياحي لمصر عالميًا، من خلال تحليل اهتمامات السائحين، وتصميم حملات ترويجية موجهة تعكس تنوع المنتج السياحي المصري، سواء الثقافي أو الديني أو البيئي.
وأضاف أن الوزارة تسعى إلى بناء شراكات مع شركات التكنولوجيا والجامعات والمراكز البحثية، لتدريب الكوادر العاملة في قطاعي السياحة والآثار على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءتهم بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وشدد وزير السياحة والآثار على أن الحفاظ على المواقع الأثرية مسؤولية وطنية، وأن التكنولوجيا الحديثة تمثل أحد أهم مفاتيح النجاح في تحقيق التنمية السياحية المستدامة، مؤكدًا أن مصر، بما تمتلكه من إرث حضاري فريد، قادرة على أن تكون نموذجًا عالميًا في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التراث والإنسان معًا.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد توسعًا في تطبيق الحلول الذكية داخل المواقع الأثرية والمتاحف، بما يعزز مكانة مصر السياحية عالميًا، ويضمن حماية كنوزها التاريخية في ظل التحديات المتزايدة.


