تكنولوجياللنساء فقط

نزيف الدورة الشهرية .. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي القلق

✍️ كتب: حسن طه

تعاني كثير من النساء من تغيرات في كمية دم الدورة الشهرية، ما بين نزيف خفيف يمكن التعامل معه بسهولة، ونزيف غزير يثير القلق والتساؤلات. وفي حين يُعد اختلاف شدة الدورة أمرًا شائعًا، إلا أن هناك حدودًا فاصلة بين الطبيعي وما قد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة.

فهم هذه الفروق يساعد على طمأنة النساء في الحالات الطبيعية، والتنبيه المبكر في الحالات التي تستدعي استشارة طبية.

ما هو النزيف الطبيعي أثناء الدورة؟

الدورة الشهرية الطبيعية تستمر عادة من 3 إلى 7 أيام، ويكون فقدان الدم خلالها متوسطًا، بحيث لا تحتاج المرأة إلى تغيير الفوطة الصحية أو السدادة القطنية بشكل متقارب جدًا.

ويُعد النزيف طبيعيًا إذا:

  • لم يؤثر على النشاط اليومي بشكل كبير

  • لم يصاحبه شعور شديد بالإجهاد أو الدوخة

  • كان منتظمًا نسبيًا من شهر لآخر

اختلاف بسيط في الكمية أو اللون من دورة لأخرى غالبًا لا يكون مدعاة للقلق.

متى يُصنف النزيف على أنه غزير؟

يُعتبر النزيف غزيرًا عندما:

في هذه الحالات، لا يكون النزيف مجرد اختلاف طبيعي، بل إشارة تستدعي الانتباه.

ما الأسباب المحتملة للنزيف غير الطبيعي؟

النزيف الغزير قد يكون مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها:

  • اضطرابات هرمونية تؤثر على انتظام التبويض

  • وجود أورام ليفية أو زوائد لحمية بالرحم

  • التهابات أو مشكلات في بطانة الرحم

  • استخدام بعض وسائل منع الحمل

  • اضطرابات في تجلط الدم

وفي بعض الحالات، يكون النزيف عرضًا لمشكلة صحية أوسع، وليس حالة مستقلة بحد ذاتها.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل النزيف إذا:

  • كان غزيرًا بشكل مفاجئ وغير معتاد

  • صاحبه ألم شديد غير محتمل

  • استمر لعدة دورات متتالية بنفس الشدة

  • أثر على مستوى الحديد أو الصحة العامة

التدخل المبكر يساعد على تشخيص السبب بدقة وتجنب المضاعفات.

كيف تتعامل المرأة مع النزيف الغزير؟

التعامل السليم يبدأ بالملاحظة الدقيقة لنمط الدورة، وتسجيل مدتها وكميتها وأي أعراض مصاحبة. هذا يساعد الطبيب على تكوين صورة واضحة عند الفحص.

كما يُنصح بعدم الاعتماد على المسكنات أو العلاجات المنزلية لفترات طويلة دون تشخيص، لأن ذلك قد يخفي المشكلة دون حلها.

خلاصة مهمة

نزيف الدورة الشهرية ليس دائمًا علامة خطر، لكنه في الوقت نفسه ليس أمرًا يجب تجاهله إذا خرج عن النمط المعتاد. الفارق بين الطبيعي والمقلق يكمن في الاستمرارية، والكمية، وتأثير النزيف على الحياة اليومية والصحة العامة.

وفي النهاية، يبقى الوعي بطبيعة الجسد ومتابعة أي تغيرات غير مألوفة هو الخطوة الأولى للحفاظ على صحة المرأة، بعيدًا عن القلق المبالغ فيه أو الإهمال غير المحسوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى