«كفارة إفطار يوم في رمضان… ما الحكم؟ وما الذي يجب فعله؟»
✍️ كتب: إسلام فريد
كثيرون قد يمرون بظرف أو خطأ يؤدي إلى إفطار يوم من أيام رمضان، ثم يبدأ السؤال والقلق: هل عليّ كفارة؟ أم يكفي القضاء؟ وما الفرق بين من أفطر بعذر ومن أفطر دون عذر؟ هذا الموضوع يوضح الحكم بهدوء ودقة بعيدًا عن التعقيد أو التشدد.
متى تكون الكفارة واجبة؟
الكفارة لا تجب في كل حالات الإفطار، بل تُفرض في حالة محددة فقط، وهي:
أن يُفطر الصائم في نهار رمضان عمدًا دون عذر شرعي عن طريق الجماع.
في هذه الحالة لا يكفي القضاء وحده، بل تجب الكفارة المغلظة مع قضاء اليوم.
ما هي الكفارة المغلظة؟
الكفارة تكون على الترتيب التالي، ولا يُنتقل إلى التي بعدها إلا عند العجز عن السابقة:
-
عتق رقبة مؤمنة، وهذا غير متوفر في زماننا
-
صيام شهرين متتابعين دون انقطاع
-
إطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين وجبة مشبعة أو ما يعادلها

هل الأكل أو الشرب عمدًا عليه كفارة؟
الأكل أو الشرب عمدًا في نهار رمضان إثم عظيم، لكنه لا يوجب الكفارة المغلظة عند جمهور الفقهاء، وإنما يوجب:
-
التوبة الصادقة
-
قضاء اليوم الذي تم إفطاره
-
الإكثار من الاستغفار والعمل الصالح
حالات لا كفارة فيها
لا كفارة على من أفطر في الحالات التالية، ويكتفي بالقضاء فقط أو يسقط عنه القضاء حسب الحال:
-
المرض
-
السفر
-
الحيض والنفاس
-
الحمل والرضاعة إذا وُجد خوف حقيقي
-
الإفطار نسيانًا
-
الإفطار بالإكراه
ماذا عن من أفطر أكثر من يوم؟
إن تكرر الإفطار بالجماع في أيام مختلفة، فلكل يوم كفارة مستقلة.
أما إن تكرر في اليوم نفسه، فتكفي كفارة واحدة عن ذلك اليوم.

رسالة مهمة
الدين لم يُشرّع الكفارة للتعقيد أو العقاب، بل للتطهير وجبر التقصير. الخطأ وارد، لكن الاستمرار فيه هو الخطر الحقيقي. باب التوبة مفتوح، ورحمة الله أوسع من كل تقصير صادق.
خلاصة الحكم
-
الجماع عمدًا في نهار رمضان → قضاء + كفارة
-
الأكل أو الشرب عمدًا → قضاء + توبة
-
الإفطار بعذر → لا إثم ولا كفارة
وزير الأوقاف يتفقد وقف سيدي يوسف أبو الحجاج الخيري بالأقصر لتعزيز الاستفادة من الأصول الوقفية ودعم التنمية
الفهم الصحيح يرفع القلق، ويجعل العبادة أقرب للقلب وأصدق في النية.










