تعقيدات جديدة في القرن الإفريقي وشمال أفريقيا.. السودان وليبيا وأرض الصومال على صفيح ساخن

✍️ كتب: نور الدين خالد
تشهد منطقة القرن الإفريقي وشمال أفريقيا تصاعدًا لافتًا في التحديات الجيوسياسية، مع تداخل ملفات السودان و**ليبيا** وملف أرض الصومال، ما يفرض واقعًا إقليميًا معقدًا يثير مخاوف من تداعيات أمنية وسياسية واسعة النطاق.
في السودان، لا تزال الأوضاع الداخلية شديدة الهشاشة في ظل استمرار الصراع وتراجع مؤسسات الدولة، الأمر الذي انعكس على الأمن الإقليمي عبر تدفقات اللاجئين وانتشار السلاح وتزايد المخاطر على دول الجوار. هذا المشهد يجعل أي تطور سياسي أو عسكري داخل السودان عامل ضغط مباشر على استقرار الإقليم بأكمله.
أما في ليبيا، فالمشهد لا يقل تعقيدًا، حيث تعاني البلاد من انقسام سياسي ممتد وتحديات أمنية مستمرة، رغم الجهود الدولية لإعادة إحياء المسار السياسي. وتُعد ليبيا نقطة تماس حساسة بين شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، ما يجعل اضطرابها عاملًا مضاعفًا للتوترات، خاصة في ظل تدخلات خارجية وتنافس إقليمي واضح على النفوذ.
وفي ملف أرض الصومال، يبرز الجدل المتجدد حول محاولات نيل اعتراف دولي بالإقليم المنفصل ذاتيًا، وهي خطوة يراها مراقبون تهديدًا مباشرًا لوحدة الدول الأفريقية، وقد تفتح الباب أمام موجة جديدة من النزعات الانفصالية. هذا الملف لا يقتصر تأثيره على الصومال وحدها، بل يمتد ليشمل توازنات القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر.
ويرى محللون أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في تزامن هذه الملفات الثلاثة، حيث يتفاعل كل منها مع الآخر، ما يزيد من احتمالات عدم الاستقرار الإقليمي. كما يحذر خبراء من أن غياب حلول سياسية شاملة، والاكتفاء بإدارة الأزمات، قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وظهور بؤر صراع جديدة.
في ضوء ذلك، تتزايد الدعوات إلى تنسيق إقليمي ودولي أكثر فاعلية، يقوم على دعم استقرار الدول الوطنية، ورفض أي خطوات أحادية تمس سيادتها، باعتبار أن أمن المنطقة بات مترابطًا بشكل لا يسمح بعزل أي أزمة عن محيطها.








