حوادث

«نصب إلكتروني باسم المتحف المصري الكبير».. تحقيق حصري يكشف فخ سرقة البيانات وأموال الزوار

✍️ كتب: حسام منصور

تحقيق تفصيلي من المفيد نيوز يرصد واحدة من أخطر وقائع الاحتيال الإلكتروني التي استغلت الزخم العالمي حول المتحف المصري الكبير، بعد افتتاحه الرسمي وما صاحبه من إقبال غير مسبوق، ليقع زوار مصريون وأجانب ضحية موقع مزيف يحاكي المنصة الرسمية لحجز التذاكر.

إقبال قياسي فتح باب الاحتيال

منذ الافتتاح الرسمي في نوفمبر 2025، شهد المتحف تدفقات يومية كبيرة، ما جعله هدفًا مغريًا لمحتالين أنشأوا موقعًا إلكترونيًا مُقلِّدًا للموقع الرسمي شكلًا ومحتوى. يظهر الموقع المزور في صدارة نتائج البحث، ويقود الزائر خطوة بخطوة لإدخال بياناته البنكية، قبل أن تبدأ محاولات خصم مبالغ ضخمة تفوق سعر التذكرة الحقيقي بعشرات الأضعاف.

شهادات ضحايا: أرقام صادمة ومحاولات خصم فورية

محمد السيد، أحد الضحايا، يروي لـ«المفيد نيوز» أن محاولات الحجز استغرقت دقائق قليلة، لكنها كانت كافية لتفعيل محاولات خصم بلغت 92 ألف جنيه ثم 27 ألفًا بعملات أجنبية. تدخل البنك السريع حال دون إتمام السحب، وأوقف البطاقة فورًا.
قصة مشابهة يرويها أحمد العدوي، الذي تلقّى رسائل OTP تحمل أرقامًا ضخمة ظنها أكواد تحقق، قبل أن يكتشف أنها قيم خصم فعلية وصلت في محاولات لاحقة إلى ما يعادل ملايين الجنيهات، لولا استخدامه بطاقة خصم مباشر حدّت من الخسائر.

كيف يعمل الفخ؟

مرشدون سياحيون يدقون ناقوس الخطر

مرشدون سياحيون أكدوا لـ«المفيد نيوز» أن بطء الموقع الرسمي أحيانًا يدفع المستخدمين دون قصد إلى النقر على الرابط المزيف الأسرع، ما يضاعف فرص الوقوع في الاحتيال.

خبراء أمن المعلومات: أين الخطأ؟

خبراء التكنولوجيا شددوا على قاعدة ذهبية:

الدفع يجب أن يتم داخل الموقع الرسمي نفسه دون أي روابط وسيطة.
كما حذروا من تجاهل تفاصيل رسالة الـOTP التي توضح الجهة والمبلغ قبل إدخال الرمز.

حلول عملية للزوار

  • الدخول إلى الموقع الرسمي فقط ثم الضغط على أيقونة الحجز من داخله.

  • عدم الاعتماد على أول نتيجة بحث.

  • مراجعة قيمة الخصم والعملة والجهة في رسالة التحقق.

  • استخدام التطبيقات الرسمية المُعلنة من الجهات المختصة عند توفرها.

  • إيقاف البطاقة فور الاشتباه والتواصل مع البنك.

بيان رسمي: إغلاق الموقع المخالف

أكدت وزارة السياحة والآثار لـ«المفيد نيوز» أنه تم رصد الموقع المزور، واتخاذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الجهات المعنية، ما أسفر عن إغلاقه، مع استمرار المتابعة لمنع تكرار الواقعة.

الخلاصة
قصة الاحتيال باسم المتحف المصري الكبير تكشف ثغرة وعي رقمي قبل أن تكون تقنية. الحذر، والتحقق من الروابط، وقراءة رسائل الدفع بعناية، خطوات بسيطة قد تمنع خسائر فادحة.

هذا التحقيق الحصري من المفيد نيوز يضع بين يديك الحقيقة كاملة، حتى لا تكون الزيارة المنتظرة ذكرى مكلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى