للنساء فقط

«أضرار الجماع أثناء الدورة الشهرية».. حقائق طبية مهمة لا يجب تجاهلها

✍️ كتب: إياد جمال

تعتقد بعض النساء أن العلاقة الزوجية أثناء الدورة الشهرية قد تخفف الألم أو لا تحمل أي مخاطر، بينما يرى آخرون أنها مسألة شخصية لا تستدعي القلق. لكن الواقع الطبي يكشف أن هذه الفترة تحمل تغيرات جسدية دقيقة تجعل الجماع خلالها محفوفًا بعدة أضرار محتملة، قد تؤثر على صحة المرأة على المدى القريب والبعيد.

هذا التقرير يوضح بشكل واضح ومبسط أبرز أضرار الجماع أثناء الدورة الشهرية، ولماذا ينصح الأطباء بالحذر الشديد خلال هذه المرحلة.


زيادة خطر العدوى والالتهابات

خلال الدورة الشهرية يكون عنق الرحم أكثر انفتاحًا من المعتاد، ما يسهل دخول البكتيريا إلى الرحم. ممارسة الجماع في هذا التوقيت قد ترفع خطر الإصابة بالتهابات المهبل والتهابات الحوض، خاصة إذا لم تتوفر أعلى درجات النظافة، وقد تمتد العدوى إلى الجهاز التناسلي العلوي.


تفاقم آلام الحوض وتقلصات الرحم

الرحم أثناء الدورة يكون في حالة انقباض مستمر لطرد بطانة الرحم، ومع الجماع قد تزداد حدة التقلصات، ما يؤدي إلى آلام أشد في أسفل البطن والظهر. بعض النساء يلاحظن زيادة واضحة في الألم بعد العلاقة مقارنة بالأيام العادية من الدورة.


اضطراب النزيف وزيادته

الجماع قد يحفّز تدفق الدم بشكل أكبر نتيجة زيادة انقباضات الرحم، ما يؤدي إلى نزيف أغزر أو إطالة مدة الدورة الشهرية. هذا الأمر قد يسبب شعورًا بالإرهاق وفقدان الطاقة، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من أنيميا أو ضعف عام.


ارتفاع خطر انتقال الأمراض

في حالة وجود أي عدوى لدى أحد الطرفين، ترتفع احتمالية انتقالها أثناء الدورة الشهرية بسبب وجود الدم، الذي يُعد وسطًا ناقلًا لبعض الميكروبات. لذلك فإن الجماع في هذه الفترة قد يضاعف خطر انتقال بعض الأمراض مقارنة بالأيام الأخرى.


زيادة التهيج وعدم الارتياح

التغيرات الهرمونية أثناء الدورة تجعل أنسجة المهبل أكثر حساسية، ما قد يسبب شعورًا بالحرقان أو التهيج بعد الجماع. هذا الإحساس قد يستمر لساعات أو أيام، ويؤثر على الراحة النفسية والجسدية للمرأة.


تأثيرات نفسية غير مباشرة

بعض النساء يشعرن بعدم الارتياح أو التوتر أثناء الجماع في فترة الدورة، خاصة مع الألم أو النزيف، ما قد يخلق تجربة نفسية سلبية تؤثر لاحقًا على الرغبة أو العلاقة الزوجية بشكل عام.


متى يكون الامتناع هو الخيار الأفضل؟

ينصح الأطباء بتجنب الجماع أثناء الأيام الأولى من الدورة، خاصة في حال:

الراحة خلال هذه الفترة تساعد الجسم على استعادة توازنه الطبيعي بشكل أسرع.


خلاصة مهمة

رغم اختلاف الآراء، تؤكد المعطيات الطبية أن أضرار الجماع أثناء الدورة الشهرية قد تكون حقيقية ومؤثرة، خاصة إذا تكرر الأمر دون مراعاة للحالة الصحية. فهم طبيعة الجسد واحترام احتياجاته في هذه المرحلة يساهم في الحفاظ على صحة المرأة وسلامتها، ويجنبها مشكلات قد تبدو بسيطة في البداية لكنها تتفاقم مع الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى